أحمد بن الحسين البيهقي
72
معرفة السنن والآثار
الثقفي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق قال : لولا أن عمر خير المفقود بين امرأته أو الصداق لرأيت أنه أحق بها إذا جاء . قال الشافعي : ومن قال بقول عمر في المفقود قال بهذا كله اتباعاً لقول عمر ، وعثمان . قال الربيع : فقلت للشافعي : فإن صاحبنا - يريد مالكاً - قال : أدركت من ينكر ما قال بعض الناس عن عمر يعني في التخيير . قال الشافعي : فقد رأينا من ينكر قصة عمر كلها في المفقود فهل كانت الحجة عليه ؟ ! إلا أن الثقات إذا حملوا ذلك عن عمر لم يتهموا فكذلك الحجة عليك . وكيف جاز أن يروي الثقات عن عمر حديثاً واحداً فيأخذ بعضه ويدع بعضاً . قال الشافعي : وقال علي بن أبي طالب في امرأة المفقود : امرأة ابتليت فلتبصر لا تنكح حتى يأتيها يقين موته . قال الشافعي : وبهذا نقول لا تنكح امرأة المفقود [ حتى يأتيها ] يقين موته / وذكر أنه للعدة والميراث ثم قال : وإنما جعل لها العدة في يقين الموت كما جعل لها الميراث في نفسه ولا يكون أن تعتد ولا ترث . قال : وحديث النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( إن الشيطان ينقر عند عجز أحدكم حتى يخيل إليه أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً ) ) .